ركن التفسير
277 - (إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة لهم أجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون)
ثم قال تعالى مادحا للمؤمنين بربهم المطيعين أمره المؤدين شكره المحسنين إلى خلقه في إقامة الصلاة وإيتاء الزكاة مخبرا عما أعد لهم من الكرامة وأنهم يوم القيامة من التبعات آمنون فقال "إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة لهم أجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون".
) وقد تقدم القول في قوله تعالى : إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة وخص الصلاة والزكاة بالذكر وقد تضمنها عمل الصالحات تشريفا لهما وتنبيها على قدرهما إذ هما رأس الأعمال ؛ الصلاة في أعمال البدن ، والزكاة في أعمال المال .
(p-٩٣)﴿إنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ وأقامُوا الصَّلاةَ وآتَوُا الزَّكاةَ لَهم أجْرُهم عِنْدَ رَبِّهِمْ ولا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ ولا هم يَحْزَنُونَ﴾ . جُمْلَةٌ مُعْتَرِضَةٌ لِمُقابَلَةِ الذَّمِّ بِالمَدْحِ، وقَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُ نَظِيرَتِها قَرِيبًا، والمَقْصُودُ التَّعْرِيضُ بِأنَّ الصِّفاتِ المُقابِلَةَ لَهاتِهِ الصِّفاتِ صِفاتُ غَيْرِ المُؤْمِنِينَ، والمُناسَبَةُ تَزْدادُ ظُهُورًا لِقَوْلِهِ: ”وآتَوُا الزَّكاةَ“ .