موقع الباحث في القرآن الكريم
القائمة
توقيت المغرب :
الجمعة 6 ذو الحجة 1445 هجرية الموافق ل14 يونيو 2024


الآية [114] من سورة  

فَتَعَٰلَى ٱللَّهُ ٱلْمَلِكُ ٱلْحَقُّ وَلَا تَعْجَلْ بِٱلْقُرْءَانِ مِن قَبْلِ أَن يُقْضَىٰٓ إِلَيْكَ وَحْيُهُۥ وَقُل رَّبِّ زِدْنِى عِلْمًا


ركن التفسير

114 - (فتعالى الله الملك الحق) عما يقول المشركون (ولا تعجل بالقرآن) أي بقراءته (من قبل أن يقضى إليك وحيه) أي يفرغ جبريل من إبلاغه (وقل رب زدني علما) أي بالقرآن فكلما انزل عليه شيء منه زاد به علمه

وقال في هذه الآية "ولا تعجل بالقرآن من قبل أن يقضى إليك وحيه" أي بل أنصت فإذا فرغ الملك من قراءته عليك فاقرأه بعده "وقل رب زدني علما" أى زدني منك علما قال ابن عيينة رحمه الله ولم يزل صلى الله عليه وسلم في زيادة حتى توفاه الله عز وجل ولهذا جاء في الحديث " إن الله تابع الوحي على رسوله حتى كان الوحي أكثر ما كان يوم توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم " وقال ابن ماجه حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة حدثنا عبد الله بن نمير عن موسى بن عبيدة عن محمد بن ثابت عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " اللهم انفعني بما علمتني وعلمني ما ينفعني وزدني علما والحمد لله على كل حال " وأخرجه الترمذي عن أبي كريب عن عبد الله بن نمير به وقال غريب من هذا الوجه ورواه البزار عن عمرو بن علي الفلاس عن أبي عاصم عن موسى بن عبيدة به وزاد في آخره وأعوذ بالله من حال أهل النار".

﴿وكَذَلِكَ أنْزَلْناهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا وصَرَّفْنا فِيهِ مِنَ الوَعِيدِ لَعَلَّهم يَتَّقُونَ أوْ يُحَدِثُ لَهم ذِكْرًا﴾ ﴿فَتَعالى اللَّهُ المَلِكُ الحَقُّ ولا تَعْجَلْ بِالقُرْآنِ مِن قَبْلِ أنْ يُقْضى إلَيْكَ وحْيُهُ وقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا﴾ عَطْفٌ عَلى جُمْلَةِ ﴿كَذَلِكَ نَقُصُّ عَلَيْكَ مِن أنْباءِ ما قَدْ سَبَقَ﴾ [طه: ٩٩]، والغَرَضُ واحِدٌ، وهو التَّنْوِيهُ بِالقُرْآنِ. فابْتُدِئَ بِالتَّنْوِيهِ بِهِ جُزْئِيًّا (p-٣١٤)بِالتَّنْوِيهِ بِقَصَصِهِ، ثُمَّ عُطِفَ عَلَيْهِ التَّنْوِيهُ بِهِ كُلِّيًّا عَلى طَرِيقَةٍ تُشْبِهُ التَّذْيِيلَ لِما في قَوْلِهِ: ﴿أنْزَلْناهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا﴾ مِن مَعْنى عُمُومِ ما فِيهِ. والإشارَةُ بِـ ”كَذَلِكَ“ نَحْوَ الإشارَةِ في قَوْلِهِ: ﴿كَذَلِكَ نَقُصُّ عَلَيْكَ﴾ [طه: ٩٩]، أيْ كَما سَمِعْتَهُ لا يُبَيَّنُ بِأوْضَحَ مِن ذَلِكَ. و”قُرْآنًا“ حالٌ مِنَ الضَّمِيرِ المَنصُوبِ في ”أنْزَلْناهُ“، وقُرْآنٌ تَسْمِيَةٌ بِالمَصْدَرِ. والمُرادُ المَقْرُوءُ، أيِ المَتْلُوُّ، وصارَ القُرْآنُ عَلَمًا بِالغَلَبَةِ عَلى الوَحْيِ المُنَزَّلِ عَلى مُحَمَّدٍ ﷺ بِألْفاظٍ مُعَيَّنَةٍ مُتَعَبَّدًا بِتِلاوَتِها يَعْجِزُ الإتْيانُ بِمِثْلِ سُورَةٍ مِنها. وسُمِّيَ قُرْآنًا لِأنَّهُ نُظِمَ عَلى أُسْلُوبٍ تَسْهُلُ تِلاوَتُهُ. ولُوحِظَ هُنا المَعْنى الِاشْتِقاقِيُّ قَبْلَ الغَلَبَةِ وهو ما تُفِيدُهُ مادَّةُ (قَرَأ) مِن يُسْرِ تِلاوَتِهِ؛ وما ذَلِكَ إلّا لِفَصاحَةِ تَأْلِيفِهِ وتَناسُبِ حُرُوفِهِ. والتَّنْكِيرُ يُفِيدُ الكَمالَ، أيْ أكْمَلَ ما يَقْرَأُ. و”عَرَبِيًّا“ صِفَةُ ”قُرْآنًا“ . وهَذا وصْفٌ يُفِيدُ المَدْحَ؛ لِأنَّ اللُّغَةَ العَرَبِيَّةَ أبْلَغُ اللُّغاتِ وأحْسَنُها فَصاحَةً وانْسِجامًا. وفِيهِ تَعْرِيضٌ بِالِامْتِنانِ عَلى العَرَبِ، وتَحْمِيقٌ لِلْمُشْرِكِينَ مِنهم، حَيْثُ أعْرَضُوا عَنْهُ وكَذَّبُوا بِهِ، قالَ تَعالى: ﴿لَقَدْ أنْزَلْنا إلَيْكم كِتابًا فِيهِ ذِكْرُكم أفَلا تَعْقِلُونَ﴾ [الأنبياء: ١٠] . والتَّصْرِيفُ: التَّنْوِيعُ والتَّفْنِينُ. وقَدْ تَقَدَّمَ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿انْظُرْ كَيْفَ نُصَرِّفُ الآياتِ ثُمَّ هم يَصْدِفُونَ﴾ [الأنعام: ٤٦] في سُورَةِ الأنْعامِ، وقَوْلِهِ: ﴿ولَقَدْ صَرَّفْنا في هَذا القُرْآنِ لِيَذَّكَّرُوا﴾ [الإسراء: ٤١] في سُورَةِ الإسْراءِ. وذِكْرُ الوَعِيدِ هُنا لِلتَّهْدِيدِ، ولِمُناسَبَةِ قَوْلِهِ قَبْلَهُ: ﴿وقَدْ خابَ مَن حَمَلَ ظُلْمًا﴾ [طه: ١١١] . والتَّقْوى: الخَوْفُ. وهي تُسْتَعْمَلُ كِنايَةً عَنِ الطّاعَةِ لِلَّهِ، أيْ فَعَلْنا ذَلِكَ رَجاءَ أنْ يُؤْمِنُوا ويُطِيعُوا. والذِّكْرُ هُنا بِمَعْنى التَّذَكُّرِ، أيْ فَعَلْنا ذَلِكَ رَجاءَ أنْ يُؤْمِنُوا ويُطِيعُوا. والذِّكْرُ هُنا بِمَعْنى التَّذَكُّرِ، أيْ يُحَدِثُ لَهُمُ القُرْآنُ تَذَكُّرًا ونَظًرا فِيما يَحِقُّ عَلَيْهِمْ أنْ يَخْتارُوهُ لِأنْفُسِهِمْ. (p-٣١٥)وعَبَّرَ بِـ ”يُحْدِثُ“ إيماءً إلى أنَّ الذِّكْرَ لَيْسَ مِن شَأْنِهِمْ قَبْلَ نُزُولِ القُرْآنِ، فالقُرْآنُ أوْجَدَ فِيهِمْ ذِكْرًا لَمْ يَكُنْ مِن قَبْلُ، قالَ ذُو الرُّمَّةِ: ؎ولَمّا جَرَتْ في الجَزْلِ جَرْيًا كَأنَّهُ سَنا الفَجْرِ أحْدَثْنا لِخالِقِها شُكْرًا و”لَعَلَّ“ لِلرَّجاءِ، أيْ أنَّ حالَ القُرْآنِ أنْ يُقَرِّبَ النّاسَ مِنَ التَّقْوى والتَّذَكُّرِ، بِحَيْثُ يُمَثَّلُ شَأْنَ مَن أنْزَلَهُ وأمَرَ بِما فِيهِ بِحالِ مَن يَرْجُو، فَيَلْفِظُ بِالحَرْفِ المَوْضُوعِ لِإنْشاءِ الرَّجاءِ. فَحَرْفُ ”لَعَلَّ“ اسْتِعارَةٌ تَبَعِيَّةٌ تُنْبِئُ عَنْ تَمْثِيلِيَّةٍ مَكْنِيَّةٍ. وقَدْ مَضى مَعْنى ”لَعَلَّ“ في القُرْآنِ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿يا أيُّها النّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكم والَّذِينَ مِن قَبْلِكم لَعَلَّكم تَتَّقُونَ﴾ [البقرة: ٢١] في سُورَةِ البَقَرَةِ. وجُمْلَةُ ﴿فَتَعالى اللَّهُ المَلِكُ الحَقُّ﴾ مُعْتَرِضَةٌ بَيْنَ جُمْلَةِ ”وكَذَلِكَ أنْزَلْناهُ“ وبَيْنَ جُمْلَةِ ﴿ولا تَعْجَلْ بِالقُرْآنِ﴾ . وهَذا إنْشاءُ ثَناءٍ عَلى اللَّهِ مُنَزِّلِ القُرْآنِ وعَلى مِنَّةِ هَذا القُرْآنِ، وتَلْقِينٌ لِشُكْرِهِ عَلى ما بَيَّنَ لِعِبادِهِ مِن وسائِلِ الإصْلاحِ وحَمْلِهِمْ عَلَيْهِ بِالتَّرْغِيبِ والتَّرْهِيبِ، وتَوْجِيهِهِ إلَيْهِمْ بِأبْلَغِ كَلامٍ وأحْسَنِ أُسْلُوبٍ، فَهو مُفَرَّعٌ عَلى ما تَقَدَّمَ مِن قَوْلِهِ: ﴿وكَذَلِكَ أنْزَلْناهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا﴾ إلى آخِرِها. والتَّفْرِيعُ مُؤْذِنٌ بِأنَّ ذَلِكَ الإنْزالَ والتَّصْرِيفَ ووَسائِلَ الإصْلاحِ كُلَّ ذَلِكَ ناشِئٌ عَنْ جَمِيلِ آثارٍ يَشْعُرُ جَمِيعُها بِعُلُوِّهِ وعَظَمَتِهِ وأنَّهُ المَلِكُ الحَقُّ المُدَبِّرُ لِأُمُورِ مَمْلُوكاتِهِ عَلى أتَمِّ وُجُوهِ الكَمالِ وأنْفَذِ طُرُقِ السِّياسَةِ. وفِي وصْفِهِ بِالحَقِّ إيماءٌ إلى أنَّ مُلْكَ غَيْرِهِ مِنَ المُتَسَمَّيْنَ بِالمُلُوكِ لا يَخْلُو مِن نَقْصٍ كَما قالَ تَعالى: ﴿المُلْكُ يَوْمَئِذٍ الحَقُّ لِلرَّحْمَنِ﴾ [الفرقان: ٢٦] . وفي الحَدِيثِ: «فَيَقُولُ اللَّهُ أنا المَلِكُ، أيْنَ مُلُوكُ الأرْضِ» . أيْ أحْضِرُوهم هَلْ تَجِدُونَ مِنهم مَن يُنازِعُ في ذَلِكَ، كَقَوْلِ الخَلِيفَةِ مُعاوِيَةَ حِينَ خَطَبَ في المَدِينَةِ: يا أهْلَ المَدِينَةِ أيْنَ عُلَماؤُكم. (p-٣١٦)والجَمْعُ بَيْنَ اسْمِ الجَلالَةِ واسْمِهِ ”المَلِكُ“ إشارَةٌ إلى أنَّ إعْظامَهُ وإجْلالَهُ مُسْتَحِقّانِ لِذاتِهِ بِالِاسْمِ الجامِعِ لِصِفاتِ الكَمالِ، وهو الدّالُّ عَلى انْحِصارِ الإلَهِيَّةِ وكَمالِها. ثُمَّ أُتْبِعَ بِـ ”الحَقُّ“ لِلْإشارَةِ إلى أنَّ تَصَرُّفاتِهِ واضِحَةُ الدَّلالَةِ عَلى أنَّ مُلْكَهُ مُلْكُ حَقٍّ لا تَصَرُّفَ فِيهِ إلّا بِما هو مُقْتَضى الحِكْمَةِ. والحَقُّ: الَّذِي لَيْسَ في مُلْكِهِ شائِبَةُ عَجْزٍ ولا خُضُوعٍ لِغَيْرِهِ. وفِيهِ تَعْرِيضٌ بِأنَّ مُلْكَ غَيْرِهِ زائِفٌ. وفِي تَفْرِيعِ ذَلِكَ عَلى إنْزالِ القُرْآنِ إشارَةٌ أيْضًا إلى أنَّ القُرْآنَ قانُونُ ذَلِكَ المَلِكِ، وأنَّ ما جاءَ بِهِ هو السِّياسَةُ الكامِلَةُ الضّامِنَةُ صَلاحَ أحْوالِ مُتَّبِعِيهِ في الدُّنْيا والآخِرَةِ. وجُمْلَةُ ﴿ولا تَعْجَلْ بِالقُرْآنِ مِن قَبْلِ أنْ يُقْضى إلَيْكَ وحْيُهُ﴾ ناشِئَةٌ عَلى ما تَقَدَّمَ مِنَ التَّنْوِيهِ بِالقُرْآنِ وما اشْتَمَلَ عَلَيْهِ مِن تَصارِيفِ إصْلاحِ النّاسِ. فَلَمّا كانَ النَّبِيءُ ﷺ حَرِيصًا عَلى صَلاحِ الأُمَّةِ، شَدِيدَ الِاهْتِمامِ بِنَجاتِهِمْ لا جَرَمَ - خَطَرَتْ بِقَلْبِهِ الشَّرِيفِ عَقِبَ سَماعِ تِلْكَ الآياتِ رَغْبَةٌ أوْ طِلْبَةٌ في الإكْثارِ مِن نُزُولِ القُرْآنِ وفي التَّعْجِيلِ بِهِ إسْراعًا بِعِظَةِ النّاسِ وصَلاحِهِمْ، فَعَلَّمَهُ اللَّهُ أنْ يَكِلَ الأمْرَ إلَيْهِ؛ فَإنَّهُ أعْلَمُ بِحَيْثُ يُناسِبُ حالَ الأُمَّةِ العامَّ. ومَعْنى ﴿مِن قَبْلِ أنْ يُقْضى إلَيْكَ وحْيُهُ﴾ أيْ مِن قَبْلِ أنْ يَتِمَّ وحْيُ ما قُضِيَ وحْيُهُ إلَيْكَ، أيْ ما نُفِّذَ إنْزالُهُ؛ فَإنَّهُ هو المُناسِبُ، فالمَنهِيُّ عَنْهُ هو سُؤالُ التَّعْجِيلِ أوِ الرَّغْبَةُ الشَّدِيدَةُ في النَّفْسِ الَّتِي تُشْبِهُ الِاسْتِبْطاءَ لا مُطْلَقُ مَوَدَّةِ الِازْدِيادِ، فَقَدْ قالَ النَّبِيءُ ﷺ في شَأْنِ قِصَّةِ مُوسى مَعَ الخَضِرِ - عَلَيْهِ السَّلامُ - «ودِدْنا أنَّ مُوسى صَبَرَ حَتّى يَقُصَّ اللَّهُ عَلَيْنا مِن أمْرِهِما أوْ مِن خَبَرِهِما» . . (p-٣١٧)ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ مَعْنى العَجَلَةِ بِالقُرْآنِ العَجَلَةَ بِقِراءَتِهِ حالَ إلْقاءِ جِبْرِيلَ آياتِهِ. فَعَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: كانَ النَّبِيءُ يُبادِرُ جِبْرِيلَ فَيَقْرَأُ قَبْلَ أنْ يَفْرُغَ جِبْرِيلُ؛ حِرْصًا عَلى الحِفْظِ وخَشْيَةً مِنَ النِّسْيانِ، فَأنْزَلَ اللَّهُ ﴿ولا تَعْجَلْ بِالقُرْآنِ﴾ الآيَةَ. وهَذا كَما قالَ ابْنُ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ﴾ [القيامة: ١٦] كَما في صَحِيحِ البُخارِيِّ. وعَلى هَذَيْنِ التَّأْوِيلَيْنِ يَكُونُ المُرادُ بِقَضاءِ وحْيِهِ إتْمامَهَ وانْتِهاءَهُ، أيِ انْتِهاءَ المِقْدارِ الَّذِي هو بِصَدَدِ النُّزُولِ. وعَنْ مُجاهِدٍ وقَتادَةَ أنَّ مَعْناهُ: لا تَعْجَلْ بِقِراءَةِ ما أُنْزِلَ إلَيْكَ لِأصْحابِكَ ولا تُمْلِهِ عَلَيْهِمْ حَتّى تَتَبَيَّنَ لَكَ مَعانِيهِ. وعَلى هَذا التَّأْوِيلِ يَكُونُ قَضاءُ الوَحْيِ تَمامَ مَعانِيهِ. وعَلى كِلا التَّفْسِيرَيْنِ يَجْرِي اعْتِبارُ مَوْقِعِ قَوْلِهِ: ﴿وقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا﴾ . وقَرَأ الجُمْهُورُ ”يُقْضى“ بِتَحْتِيَّةٍ في أوَّلِهِ مَبْنِيًّا لِلنّائِبِ، ورَفْعِ ”وحْيُهُ“ عَلى أنَّهُ نائِبُ الفاعِلِ، وقَرَأ يَعْقُوبُ بِنُونِ العَظَمَةِ وكَسْرِ الضّادِ وبِفَتْحَةٍ عَلى آخِرَ ”نَقْضِي“ وبِنَصْبِ ”وحْيَهُ“ . وعَطْفُ جُمْلَةِ ﴿وقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا﴾ يُشِيرُ إلى أنَّ المَنهِيَّ عَنْهُ اسْتِعْجالٌ مَخْصُوصٌ، وأنَّ الباعِثَ عَلى الِاسْتِعْجالِ مَحْمُودٌ. وفِيهِ تَلَطُّفٌ مَعَ النَّبِيءِ ﷺ؛ إذْ أتْبَعَ نَهْيَهُ عَنِ التَّعَجُّلِ الَّذِي يَرْغَبُهُ بِالإذْنِ لَهُ بِسُؤالِ الزِّيادَةِ مِنَ العِلْمِ، فَإنَّ ذَلِكَ مَجْمَعُ كُلِّ زِيادَةٍ سَواءً كانَتْ بِإنْزالِ القُرْآنِ أمْ بِغَيْرِهِ مِنَ الوَحْيِ والإلْهامِ إلى الِاجْتِهادِ تَشْرِيعًا وفَهْمًا، إيماءً إلى أنَّ رَغْبَتَهُ في التَّعَجُّلِ رَغْبَةٌ صالِحَةٌ «كَقَوْلِ النَّبِيءِ ﷺ لِأبِي بَكْرٍ حِينَ دَخَلَ المَسْجِدَ فَوَجَدَ النَّبِيءَ راكِعًا فَلَمْ يَلْبَثْ أنْ يَصِلَ إلى الصَّفِّ بَلْ رَكَعَ ودَبَّ إلى الصَّفِّ راكِعًا فَقالَ لَهُ: زادَكَ اللَّهُ حِرْصًا ولا تَعُدْ» .


ركن الترجمة

Exalted then be God, the real King; and do not try to anticipate the Qur'an before the completion of its revelation, but pray: "O Lord, give me greater knowledge."

Que soit éxalté Allah, le Vrai Souverain! Ne te hâte pas [de réciter] le Coran avant que ne te soit achevée sa révélation. Et dis: «O mon Seigneur, accroît mes connaissances!»

ملاحظات :

يمكن أن تشثمل بعض الآيات على هفوات بسيطة مرتبطة أساسا بمواقع الهمزة أو بتشكيل الحروف .... والتصحيح مستمر على الدوام.... فالمرجو المساعدة في تبليغنا بهذه الهفوات فور اكتشافها و لكم الأجر.

االتراجم الموجودة في الموقع هي مأخوذة من الترجمات المتداولة وليس من عملنا الشخصي، وهي ليست إلا ترجمة لمعاني آيات القرآن رجوعا لبعض التفاسير الموجودة، وليست ترجمة حرفية أو مضبوطة، لأن القرآن لا يُترجم، فهو كلام الله، وهذه الترجمات للاستئناس فقط وموجه لغير المسلمين لكي تكون مجرد بداية للتعرف إلى القرآن، وليس أكثر من ذلك.

أنت الزائر رقم

موقع   الباحث في القرآن الكريم  من تطوير  

عليم للتقنيات الحديثة

Alim New Technologies) alim.new.tech@gmail.com ) - جميع الحقوق محفوظة © 2012

شارك الموقع عبر :