موقع الباحث في القرآن الكريم
القائمة
توقيت المغرب :
السبت 26 محرم 1448 هجرية الموافق ل11 يوليوز 2026


الآية [20] من سورة  

لَٰكِنِ ٱلَّذِينَ ٱتَّقَوْا۟ رَبَّهُمْ لَهُمْ غُرَفٌ مِّن فَوْقِهَا غُرَفٌ مَّبْنِيَّةٌ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَٰرُ وَعْدَ ٱللَّهِ لَا يُخْلِفُ ٱللَّهُ ٱلْمِيعَادَ


ركن التفسير

20 - (لكن الذين اتقوا ربهم) بأن أطاعوه (لهم غرف من فوقها غرف مبنية تجري من تحتها الأنهار) أي من تحت الغرف الفوقانية والتحتانية (وعد الله) منصوب بفعله المقدر (لا يخلف الله الميعاد) وعده

ثم أخبر عز وجل عن عباده السعداء أن لهم غرفا في الجنة وهي القصور أى الشاهقة "من فوقها غرف مبنية" طباق فوق طباق مبنيات محكمات مزخرفات عاليات قال عبدالله بن الإمام أحمد حدثنا عباد بن يعقوب الأسدي حدثنا محمد بن فضيل عن عبدالرحمن بن إسحاق عن النعمان بن سعد عن علي رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "إن في الجنة لغرفا يرى بطونها من ظهورها وظهورها من بطونها" فقال أعرابي لمن هي يا رسول الله؟ قال صلى الله عليه وسلم "لمن أطاب الكلام وأطعم الطعام وصلى بالليل والناس نيام" ورواه الترمذي من حديث عبدالرحمن بن إسحاق وقال حسن غريب وقد تكلم بعض أهل العلم فيه من قبل حفظه وقال الإمام أحمد حدثنا عبدالرزاق حدثنا معمر عن يحيى بن أبي كثير عن ابن معانق ـ أو أبي معانق - عن أبي مالك الأشعري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "إن في الجنة لغرقا يرى ظاهرها من باطنها وباطنها من ظاهرها أعدها الله تعالى لمن أطعم الطعام وألان الكلام وتابع الصيام وصلى والناس نيام" تفرد به أحمد من حديث عبدالله بن معانق الأشعري عن أبي مالك الأشعري رضي الله عنه به وقال الإمام أحمد حدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا يعقوب بن عبدالرحمن عن أبي حازم عن سهل بن سعد رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال "إن أهل الجنة ليتراءون الغرفة في الجنة كما تراءون الكوكب في أفق السماء" قال فحدثت بذلك النعمان بن أبي عياش فقال سمعت أبا سعيد الخدري رضي الله عنه يقول "كما تراءون الكوكب الذي في الأفق الشرقي أو الغربي" أخرجاه في الصحيحين من حديث أبي حازم وأخرجاه أيضا في الصحيحين من حديث مالك عن صفوان بن سليم عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم وقال الإمام أحمد حدثنا فزارة أخبرني فليح عن هلال بن علي عن عطاء بن يسار عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال "إن أهل الجنة ليتراءون في الجنة أهل الغرف كما تراءون الكوكب الدري الغارب في الأفق الطالع ـ في تفاضل أهل الدرجات - فقالوا يا رسول الله أولئك النبيون؟ فقال صلى الله عليه وسلم "بلى والذي نفسي بيده وأقوام آمنوا بالله وصدقوا الرسل" ورواه الترمذي عن سويد عن ابن المبارك عن فليح به وقال حسن صحيح وقال الإمام أحمد حدثنا أبو النضر وأبو عامر قالا حدثنا زهير حدثنا سعد الطائي حدثنا أبو المدله مولى أم المؤمنين رضي الله عنها أنه سمع أبا هريرة رضي الله عنه يقول: قلنا يا رسول الله إنا إذا رأيناك رقت قلوبنا وكنا من أهل الآخرة فإذا فارقناك أعجبتنا الدنيا وشممنا النساء والأولاد قال صلى الله عليه وسلم "لو أنكم تكونون على كل حال على الحال التي أنتم عليها عندي لصافحتكم الملائكة بأكفهم ولزارتكم في بيوتكم ولو لم تذنبوا لجاء الله عز وجل بقوم يذنبون كي يغفر لهم" قلنا يا رسول الله حدثنا عن الجنة ما بناؤها؟ قال صلى الله عليه وسلم "لبنة ذهب ولبنة فضة وملاطها المسك الأذفر وحصباؤها اللؤلؤ والياقوت وترابها الزعفران من يدخلها ينعم ولا يبأس ويخلد ولا يموت لا تبلى ثيابه ولا يفنى شبابه ثلاثة لا ترد دعوتهم: الإمام العادل والصائم حتى يفطر ودعوة المظلوم حمل على الغمام وتفتح لها أبواب السموات ويقول الرب تبارك وتعالى وعزتي لأنصرنك ولو بعد حين" وروى الترمذي وابن ماجة بعضه من حديث سعد بن أبي مجاهد الطائي وكان ثقة عن أبي المدله وكان ثقة به. وقوله تعالى "تجري من تحتها الأنهار" أي تسلك الأنهار بين خلال ذلك كما يشاءوا وأين أرادوا "وعد الله" أي هذا الذي ذكرناه وعد وعده الله عباده المؤمنين "إن الله لا يخلف الميعاد".

20

﴿لَكِنِ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهم لَهم غُرَفٌ مِن فَوْقِها غُرَفٌ مَبْنِيَّةٌ تَجْرِي مِن تَحْتِها الأنْهارُ وعْدَ اللَّهِ لا يُخْلِفُ اللَّهُ المِيعادَ﴾ أُعِيدَتْ بِشارَةُ الَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطّاغُوتَ تَفْصِيلًا لِلْإجْمالِ الواقِعِ مِن قَبْلُ. وافْتُتِحَ الإخْبارُ عَنْهم بِحَرْفِ الِاسْتِدْراكِ لِزِيادَةِ تَقْرِيرِ الفارِقِ بَيْنَ حالِ المُؤْمِنِينَ وحالِ المُشْرِكِينَ والمُضادَّةِ بَيْنَهُما، فَحَرْفُ الِاسْتِدْراكِ هُنا لِمُجَرَّدِ الإشْعارِ بِتَضادِّ الحالَيْنِ لِيَعْلَمَ السّامِعُ أنَّهُ سَيَتَلَقّى حُكَمًا مُخالِفًا لِما سَبَقَ كَما تَقَدَّمَ في قَوْلِهِ تَعالى ﴿ولَكِنِ انْظُرْ إلى الجَبَلِ﴾ [الأعراف: ١٤٣] في سُورَةِ الأعْرافِ، وقَوْلِهِ ﴿ولَكِنْ كَرِهَ اللَّهُ انْبِعاثَهُمْ﴾ [التوبة: ٤٦] في سُورَةِ بَراءَةَ، فَحَصَلَ في قَضِيَّةِ الَّذِينَ اجْتَنَبُوا عِبادَةَ الطّاغُوتِ تَقْرِيرٌ عَلى تَقْرِيرٍ ابْتُدِئَ في الإشارَتَيْنِ في قَوْلِهِ ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ هَداهُمُ اللَّهُ وأُولَئِكَ هم أُولُو الألْبابِ﴾ [الزمر: ١٨] ثُمَّ بِما أُعْقِبَ مِن تَفْرِيعِ حالِ أضْدادِهِمْ عَلى ذِكْرِ أحْوالِهِمْ ثُمَّ بِالِاسْتِدْراكِ الفارِقِ بَيْنَ حالِهِمْ وحالِ أضْدادِهِمْ. والمُرادُ بِالَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهم: هُمُ الَّذِينَ اجْتَنَبُوا عِبادَةَ الطّاغُوتِ وأنابُوا إلى اللَّهِ واتَّبَعُوا أحْسَنَ القَوْلِ واهْتَدَوْا بِهَدْيِ اللَّهِ وكانُوا أُولِي ألْبابٍ، فَعُدِلَ عَنِ الإتْيانِ بِضَمِيرِ ”هم“ هُنا إلى المَوْصُولِ لِقَصْدِ مَدْحِهِمْ بِمَدْلُولِ الصِّلَةِ ولِلْإيماءِ إلى أنَّ الصِّلَةَ سَبَبٌ لِلْحُكْمِ المَحْكُومِ بِهِ عَلى المَوْصُولِ وهو نُوالُهُمُ الغُرَفَ. وعُدِلَ عَنِ اسْمِ الجَلالَةِ إلى وصْفِ الرَّبِّ المُضافِ إلى ضَمِيرِ المُتَّقِينَ لِما في تِلْكَ الإضافَةِ مِن تَشْرِيفِهِمْ بِرِضى رَبِّهِمْ عَنْهِمْ. واللّامُ في ”لَهم“ لِلِاخْتِصاصِ. والمَعْنى: أنَّها لَهم في الجَنَّةِ، أيْ: أُعِدَّتْ لَهم في الجَنَّةِ. والغُرَفُ: جَمْعُ غُرْفَةٍ، بِضَمِّ الغَيْنِ وسُكُونِ الرّاءِ (وهي البَيْتُ المُرْتَكِزُ عَلى بَيْتٍ آخَرَ، ويُقالُ لَها العُلِّيَّةُ بِضَمِّ العَيْنِ وكَسْرِها وبِكَسْرِ اللّامِ مُشَدَّدَةً والتَّحْتِيَّةُ كَذَلِكَ) (p-٣٧٤)وتَقَدَّمَتِ الغُرْفَةُ في آخِرَ سُورَةِ الفُرْقانِ. ومَعْنى ﴿مِن فَوْقِها غُرَفٌ﴾ أنَّها مَوْصُوفَةٌ بِاعْتِلاءِ غَرْفٍ عَلَيْها وكُلُّ ذَلِكَ داخِلٌ في حَيِّزِ لامِ الِاخْتِصاصِ، فالغُرَفُ الَّتِي فَوْقَ الغُرَفِ هي لَهم أيْضًا لِأنَّ ما فَوْقَ البِناءِ تابِعٌ لَهُ وهو المُسَمّى بِالهَواءِ في اصْطِلاحِ الفُقَهاءِ. فالمَعْنى: لَهم أطْباقٌ مِنَ الغُرَفِ، وذَلِكَ مُقابِلُ ما جُعِلَ لِأهْلِ النّارِ في قَوْلِهِ ﴿لَهم مِن فَوْقِهِمْ ظُلَلٌ مِنَ النّارِ ومِن تَحْتِهِمْ ظُلَلٌ﴾ [الزمر: ١٦] . وخُولِفَ بَيْنَ الحالَتَيْنِ: فَجُعِلَ لِلْمُتَّقِينَ غُرَفٌ مَوْصُوفَةٌ بِأنَّها فَوْقَها غُرَفٌ، وجُعِلَتْ لِلْمُشْرِكِينَ ظُلَلٌ مِنَ النّارِ، وعُطِفَ عَلَيْها أنَّ مِن تَحْتِهِمْ ظُلَلًا لِلْإشارَةِ إلى أنَّ المُتَّقِينَ مُتَنَعِّمُونَ بِالتَّنَقُّلِ في تِلْكَ الغُرَفِ، وإلى أنَّ المُشْرِكِينَ مَحْبُوسُونَ في مَكانِهِمْ، وأنَّ الظَّلَلَ مِنَ النّارِ مِن فَوْقِهِمْ ومِن تَحْتِهِمْ لِتَتَظاهَرَ الظُّلَلُ بِتَوْجِيهِ لَفْحِ النّارِ إلَيْهِ مِن جَمِيعِ جِهاتِهِمْ. والمَبْنِيَّةُ: المَسْمُوكَةُ الجُدْرانِ بِحَجَرٍ وجَصٍّ، أوْ حَجَرٍ وتُرابٍ، أوْ بِطُوبٍ مُشَمَّسٍ ثُمَّ تُوضَعُ عَلَيْها السَّقْفُ، وهَذا نَعْتٌ لِغُرَفٍ، الَّتِي فَوْقَها غُرَفٌ. ويُعْلَمُ مِنهُ أنَّ الغُرَفَ المُعْتَلى عَلَيْها مَبْنِيَّةٌ بِدَلالَةِ الفَحْوى. وقَدْ تَرَدَّدَ المُفَسِّرُونَ في وجْهِ وصْفِ الغُرَفِ مَعَ أنَّ الغُرْفَةَ لا تَكُونُ إلّا مِن بِناءٍ، ولَمْ يَذْهَبُوا إلى أنَّهُ وصَفٌ كاشِفٌ، ولَهُمُ العُذْرُ في ذَلِكَ لِقِلَّةِ جَدْواهُ فَقِيلَ: ذِكْرُ المَبْنِيَّةِ لِلدَّلالَةِ عَلى أنَّها غُرَفٌ حَقِيقِيَّةٌ لا أشْياءَ مُشابَهَةُ الغُرَفِ فَرْقًا بَيْنَهُما وبَيْنَ الظُّلَلِ الَّتِي جُعِلَتْ لِلَّذِينَ خَسِرُوا يَوْمَ القِيامَةِ فَإنْ ظُلَلَهم كانَتْ مِن نارٍ فَلا يَظُنُّ السّامِعُ أنَّ غُرَفَ المُتَّقِينَ مَجازٌ عَنْ سَحاباتٍ مِنَ الظِّلِّ أوْ نَحْوِ ذَلِكَ لِعَدَمِ الدّاعِي إلى المَجازِ هُنا بِخِلافِهِ هُنالِكَ لِأنَّهُ اقْتَضاهُ مَقامَ التَّهَكُّمِ. وقالَ في الشّافِ: ”مَبْنِيَّةٌ“ مِثْلُ المَنازِلِ اللّاصِقَةِ لِلْأرْضِ، أيْ: فَذَكَرَ الوَصْفَ تَمْهِيدًا لِقَوْلِهِ ”تَجْرِي مِن تَحْتِها الأنْهارُ“ لِأنَّ المَعْرُوفَ أنَّ الأنْهارَ لا تَجْرِي إلّا تَحْتَ المَنازِلِ السُّفْلِيَّةِ؛ أيْ: لَمْ يَفُتِ الغُرَفَ شَيْءٌ مِن مَحاسِنِ المَنازِلِ السُّفْلِيَّةِ. وقِيلَ: أُرِيدَ أنَّها مُهَيَّأةٌ لَهم مِنَ الآنَ. فَهي مَوْجُودَةٌ لِأنَّ اسْمَ المَفْعُولِ كاسْمِ (p-٣٧٥)الفاعِلِ في اقْتِضائِهِ الِاتِّصافِ بِالوَصْفِ في زَمَنِ الحالِ فَيَكُونُ إيماءً إلى أنَّ الجَنَّةَ مَخْلُوقَةٌ مِنَ الآنَ. ويَجُوزُ عِنْدِي أنْ يَكُونَ الوَصْفُ احْتِرازًا عَنْ نَوْعٍ مِنَ الغُرَفِ تَكُونُ نَحْتًا في الحَجَرِ في الجِبالِ: مِثْلُ غُرَفِ ثَمُودَ، ومِثْلُ: ما يُسَمِّيهِ أهْلُ الجَنُوبِ التُّونِسِيِّ غُرَفًا، وهي بُيُوتٌ مَنقُورَةٌ في جِبالِ مِدْنِينَ ومُطْماطَةَ وتَطاوِينَ وانْظُرْ هَلْ تُسَمّى تِلْكَ البُيُوتُ غُرَفًا في العَرَبِيَّةِ، فَإنَّ كُتُبَ اللُّغَةِ لَمْ تَصِفْ مُسَمّى الغُرْفَةِ وصْفًا شافِيًا. ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ ”مَبْنِيَّةٌ“ وصْفًا لِلْغُرَفِ بِاعْتِبارِ ما دَلَّ عَلَيْهِ لَفْظُها مِن مَعْنى المَبْنِيِّ المُعْتَلِي فَيَكُونُ الوَصْفُ دالًّا عَلى تَمَكُّنِ المَعْنى المَوْصُوفِ، أيْ: مَبْنِيَّةٌ بِناءً بالِغًا الغايَةَ في نَوْعِهِ كَقَوْلِهِمْ: لَيْلٌ ألْيَلُ، وظِلٌّ ظَلِيلٌ. وجَرْيُ الأنْهارِ مِن تَحْتِها مِن كَمالِ حُسْنِ مَنظَرِها لِلْمُطِلِّ مِنها. ومَعْنى مِن تَحْتِها: أنَّ الأنْهارَ تَمُرُّ عَلى ما يُجاوِرُ تَحْتَها، كَما تَقَدَّمَ في قَوْلِهِ تَعالى ﴿جَنّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِها الأنْهارُ﴾ [آل عمران: ١٥] في آلِ عِمْرانَ، فَأُطْلِقَ اسْمُ ”تَحْتٍ“ عَلى مُجاوِرِهِ. ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ المَعْنى: تَجْرِي مِن تَحْتِ أُسُسِها الأنْهارُ، أيْ: تَخْتَرِقُ أُسُسَها وتَمُرُّ فِيها وفي ساحاتِها، وذَلِكَ مِن أحْسَنِ ما يُرى في الدِّيارِ كَدِيارِ دِمَشْقَ وقَصْرِ الحَمْراءِ بِالأنْدَلُسِ ودِيارِ أهْلِ التَّرَفِ في مَدِينَةِ فاسٍ فَيَكُونُ إطْلاقُ ”تَحْتِ“ حَقِيقَةً. والمَعْنى: أنَّ كُلَّ غُرْفَةٍ مِنها يَجْرِي تَحْتَها نَهَرٌ فَهو مِن مُقابَلَةِ الجَمْعِ لِيُقَسَّمَ عَلى الآحادِ، وذَلِكَ بِأنْ يَصْعَدَ الماءُ إلى كُلِّ غُرْفَةٍ فَيَجْرِي تَحْتَها. و”وعْدَ اللَّهِ“ مَصْدَرٌ مَنصُوبٌ عَلى أنَّهُ مَفْعُولٌ مُطْلَقٌ مُؤَكِّدٌ لِنَفْسِهِ لِأنَّ قَوْلَهُ ”لَهم غُرَفٌ“ في مَعْنى: وعَدَهُمُ اللَّهُ غُرَفًا وعَدًا مِنهُ. ويَجُوزُ انْتِصابُهُ عَلى الحالِ مِن ”غُرَفٍ“ عَلى حَدِّ قَوْلِهِ ”وعْدًا عَلَيْنا“، وإضافَةُ ”وعْدَ“ إلى اَسْمِ الجَلالَةِ مُؤْذِنَةٌ بِأنَّهُ وعْدٌ مُوفًّى بِهِ فَوَقَعَتْ جُمْلَةُ ﴿لا يُخْلِفُ اللَّهُ المِيعادَ﴾ بَيانًا لِمَعْنى ”وعْدَ اللَّهِ“ . والمِيعادُ: مَصْدَرٌ مِيمِيٌّ بِمَعْنى الوَعْدِ.


ركن الترجمة

But for those who fear displeasing their Lord there are lofty mansions built above mansions, with rivers rippling past below them: A promise of God; (and) God does not go back on His promise.

Mais ceux qui auront craint leur Seigneur auront [pour demeure] des étages [au Paradis] au-dessus desquels d'autres étages sont construits et sous lesquels coulent les rivières. Promesse d'Allah! Allah ne manque pas à Sa promesse.

ملاحظات :

يمكن أن تشثمل بعض الآيات على هفوات بسيطة مرتبطة أساسا بمواقع الهمزة أو بتشكيل الحروف .... والتصحيح مستمر على الدوام.... فالمرجو المساعدة في تبليغنا بهذه الهفوات فور اكتشافها و لكم الأجر.

االتراجم الموجودة في الموقع هي مأخوذة من الترجمات المتداولة وليس من عملنا الشخصي، وهي ليست إلا ترجمة لمعاني آيات القرآن رجوعا لبعض التفاسير الموجودة، وليست ترجمة حرفية أو مضبوطة، لأن القرآن لا يُترجم، فهو كلام الله، وهذه الترجمات للاستئناس فقط وموجه لغير المسلمين لكي تكون مجرد بداية للتعرف إلى القرآن، وليس أكثر من ذلك.

أنت الزائر رقم

موقع   الباحث في القرآن الكريم  من تطوير  

عليم للتقنيات الحديثة

Alim New Technologies) alim.new.tech@gmail.com ) - جميع الحقوق محفوظة © 2012

شارك الموقع عبر :