موقع الباحث في القرآن الكريم
القائمة
توقيت المغرب :
الأربعاء 21 رمضان 1447 هجرية الموافق ل11 مارس 2026


الآية [40] من سورة  

فَبِأَىِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ


ركن التفسير

40 - (فبأي آلاء ربكما تكذبان)

أي فبأي الآلاء يا معشر الثقلين من الإنس الجن تكذبان؟ قاله مجاهد وغير واحد ويدل عليه السياق بعده أي النعم ظاهرة عليكم وأنتم مغمورون بها لا تستطيعون إنكارها ولا جحودها فنحن نقول كما قالت الجن المؤمنون به اللهم ولا بشيء من آلائك ربنا نكذب فلك الحمد وكان ابن عباس يقول لا بأيها يا رب أي لا نكذب بشيء منها قال الإمام أحمد حدثنا يحيى بن إسحاق حدثنا ابن لهيعة عن أبي الأسود عن عروة عن أسماء بنت أبي بكر قالت سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يقرأ وهو يصلي نحو الركن قبل أن يصدع بما يؤمر والمشركون يستمعون "فبأي آلاء ربكما تكذبان".

تقدم تفسيرها

﴿فَإذا انْشَقَّتِ السَّماءُ فَكانَتْ ورْدَةً كالدِّهانِ﴾ ﴿فَبِأيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ﴾ ﴿فَيَوْمَئِذٍ لا يُسْألُ عَنْ ذَنْبِهِ إنْسٌ ولا جانٌّ﴾ ﴿فَبِأيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ﴾ . تَفْرِيعٌ عَلى إخْبارِ فَرْعٍ عَلى بَعْضِ الخَبَرِ المُجْمَلِ في قَوْلِهِ ﴿سَنَفْرُغُ لَكم أيُّها الثَّقَلانِ﴾ [الرحمن: ٣١] إلى آخِرِهِ، تَفْصِيلٌ لِذَلِكَ الإجْمالِ بِتَعْيِينِ وقَتِهِ وشَيْءٍ مِن أهْوالِ ما يَقَعُ فِيهِ لِلْمُجْرِمِينَ وبَشائِرِ ما يُعْطاهُ المُتَّقُونَ مِنَ النَّعِيمِ والحُبُورِ. وقَوْلُهُ ﴿فَكانَتْ ورْدَةً﴾ تَشْبِيهٌ بَلِيغٌ، أيْ كانَتْ كَوَرْدَةٍ. والوَرْدَةُ: واحِدَةُ الوَرْدِ، وهو زَهْرٌ أحْمَرُ مِن شَجَرَةٍ دَقِيقَةٍ ذاتِ أغْصانٍ شائِكَةٍ تَظْهَرُ في فَصْلِ الرَّبِيعِ وهو مَشْهُورٌ. ووَجْهُ الشَّبَهِ قِيلَ هو شِدَّةُ الحُمْرَةِ، أيْ يَتَغَيَّرُ لَوْنُ السَّماءِ المَعْرُوفُ أنَّهُ أزْرَقُ إلى البَياضِ، فَيَصِيرُ لَوْنُها أحْمَرَ قالَ تَعالى ﴿يَوْمَ تُبَدَّلُ الأرْضُ غَيْرَ الأرْضِ والسَّماواتُ﴾ [إبراهيم: ٤٨] . ويَجُوزُ عِنْدِي: أنْ يَكُونَ وجْهُ الشَّبَهِ كَثْرَةَ الشُّقُوقِ كَأوْراقِ الوَرْدَةِ. والدِّهانُ، بِكَسْرِ الدّالِ: دُرْدِيُّ الزَّيْتِ. وهَذا تَشْبِيهٌ ثانٍ لِلسَّماءِ في التَّمَوُّجِ والاِضْطِرابِ. وجُمْلَةُ ﴿فَبِأيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ﴾ مُعْتَرِضَةٌ بَيْنَ جُمْلَةِ الشَّرْطِ وجُمْلَةِ الجَوابِ وقَدْ مَثَّلَ بِها في مُغْنِي اللَّبِيبِ لِلْاِعْتِراضِ بَيْنَ الشَّرْطِ وجَوابِهِ، وعَيَّنَ كَوْنَها مُعْتَرِضَةً لا (p-٢٦٢)حالِيَّةً، وهَذِهِ الجُمْلَةُ مُعْتَرِضَةُ تَكْرِيرٍ لِلتَّقْرِيرِ والتَّوْبِيخِ كَما هو مُبَيَّنٌ، وانْشِقاقُ السَّماءِ مِن أحْوالِ الحَشْرِ، أيْ فَإذا قامَتِ القِيامَةُ وانْشَقَّتِ السَّماءُ. كَما قالَ تَعالى ﴿فَيَوْمَئِذٍ وقَعَتِ الواقِعَةُ﴾ [الحاقة: ١٥] ﴿وانْشَقَّتِ السَّماءُ﴾ [الحاقة: ١٦] أنَّ قَوْلَهُ ﴿يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ لا تَخْفى مِنكم خافِيَةٌ﴾ [الحاقة: ١٨] . وهَذا هو الاِنْشِقاقُ المَذْكُورُ في قَوْلِهِ ﴿ويَوْمَ تَشَقَّقُ السَّماءُ بِالغَمامِ ونُزِّلَ المَلائِكَةُ تَنْزِيلًا﴾ [الفرقان: ٢٥] ﴿المُلْكُ يَوْمَئِذٍ الحَقُّ لِلرَّحْمَنِ﴾ [الفرقان: ٢٦] في سُورَةِ الفُرْقانِ. وجُمْلَةُ ﴿فَيَوْمَئِذٍ لا يُسْألُ عَنْ ذَنْبِهِ﴾ إلَخْ جَوابُ شَرْطِ إذا. واقْتَرَنَ بِالفاءِ لِأنَّها صَدَرَتْ بِاسْمِ زَمانٍ وهو يَوْمَئِذٌ وذَلِكَ لا يَصْلُحُ لِدُخُولِ إذا عَلَيْهِ. ومَعْنى ﴿لا يُسْألُ عَنْ ذَنْبِهِ﴾: نَفْيُ السُّؤالِ الَّذِي يُرِيدُ بِهِ السّائِلُ مَعْرِفَةَ حُصُولِ الأمْرِ المُتَرَدِّدِ فِيهِ، وهَذا مِثْلُ قَوْلِهِ تَعالى ﴿ولا يُسْألُ عَنْ ذُنُوبِهِمُ المُجْرِمُونَ﴾ [القصص: ٧٨] . ولَيْسَ هو الَّذِي في قَوْلِهِ تَعالى ﴿فَوَرَبِّكَ لَنَسْألَنَّهم أجْمَعِينَ﴾ [الحجر: ٩٢] ﴿عَمّا كانُوا يَعْمَلُونَ﴾ [الحجر: ٩٣] وقَوْلِهِ ﴿وقِفُوهم إنَّهم مَسْئُولُونَ﴾ [الصافات: ٢٤]، فَإنَّ ذَلِكَ لِلتَّقْرِيرِ والتَّوْبِيخِ فَإنَّ يَوْمَ القِيامَةِ مُتَّسَعُ الزَّمانِ، فَفِيهِ مُواطِنٌ لا يُسْألُ أهْلُ الذُّنُوبِ عَنْ ذُنُوبِهِمْ، وفِيهِ مُواطِنٌ يُسْألُونَ فِيها سُؤالا تَقْرِيرٍ وتَوْبِيخٍ. وجُمْلَةُ ﴿فَبِأيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ﴾ . تَكْرِيرٌ لِلتَّقْرِيرِ والتَّوْبِيخِ.


ركن الترجمة

How many favours of your Lord will you then deny?

Lequel donc des bienfaits de votre Seigneur nierez-vous?

ملاحظات :

يمكن أن تشثمل بعض الآيات على هفوات بسيطة مرتبطة أساسا بمواقع الهمزة أو بتشكيل الحروف .... والتصحيح مستمر على الدوام.... فالمرجو المساعدة في تبليغنا بهذه الهفوات فور اكتشافها و لكم الأجر.

االتراجم الموجودة في الموقع هي مأخوذة من الترجمات المتداولة وليس من عملنا الشخصي، وهي ليست إلا ترجمة لمعاني آيات القرآن رجوعا لبعض التفاسير الموجودة، وليست ترجمة حرفية أو مضبوطة، لأن القرآن لا يُترجم، فهو كلام الله، وهذه الترجمات للاستئناس فقط وموجه لغير المسلمين لكي تكون مجرد بداية للتعرف إلى القرآن، وليس أكثر من ذلك.

أنت الزائر رقم

موقع   الباحث في القرآن الكريم  من تطوير  

عليم للتقنيات الحديثة

Alim New Technologies) alim.new.tech@gmail.com ) - جميع الحقوق محفوظة © 2012

شارك الموقع عبر :