موقع الباحث في القرآن الكريم
القائمة
توقيت المغرب :
الأربعاء 21 رمضان 1447 هجرية الموافق ل11 مارس 2026


الآية [74] من سورة  

لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنسٌ قَبْلَهُمْ وَلَا جَآنٌّ


ركن التفسير

74 - (لم يطمثهن إنس قبلهم) قبل ازواجهن (ولا جان)

أي فبأي الآلاء يا معشر الثقلين من الإنس الجن تكذبان؟ قاله مجاهد وغير واحد ويدل عليه السياق بعده أي النعم ظاهرة عليكم وأنتم مغمورون بها لا تستطيعون إنكارها ولا جحودها فنحن نقول كما قالت الجن المؤمنون به اللهم ولا بشيء من آلائك ربنا نكذب فلك الحمد وكان ابن عباس يقول لا بأيها يا رب أي لا نكذب بشيء منها قال الإمام أحمد حدثنا يحيى بن إسحاق حدثنا ابن لهيعة عن أبي الأسود عن عروة عن أسماء بنت أبي بكر قالت سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يقرأ وهو يصلي نحو الركن قبل أن يصدع بما يؤمر والمشركون يستمعون "فبأي آلاء ربكما تكذبان".

قوله تعالى : لم يطمثهن أي لم يمسسهن على ما تقدم قبل . وقراءة العامة " يطمثهن " بكسر الميم . وقرأ أبو حيوة الشامي وطلحة بن مصرف والأعرج والشيرازي عن الكسائي بضم الميم في الحرفين . وكان الكسائي يكسر إحداهما ويضم الأخرى ويخير في ذلك ، فإذا رفع الأولى كسر الثانية وإذا كسر الأولى رفع الثانية . وهي قراءة أبي إسحاق السبيعي . قال أبو إسحاق : كنت أصلي خلف أصحاب علي فيرفعون الميم ، وكنت أصلي خلف أصحاب عبد الله فيكسرونها ، فاستعمل الكسائي الأثرين . وهما لغتان طمث وطمث مثل يعرشون ويعكفون ، فمن ضم فللجمع بين اللغتين ، ومن كسر فلأنها اللغة السائرة . وإنما أعاد قوله : لم يطمثهن ليبين أن صفة الحور المقصورات في الخيام كصفة الحور القاصرات الطرف . يقول : إذا قصرن كانت لهن الخيام في تلك الحال .

﴿فِيهِنَّ خَيْراتٌ حِسانٌ﴾ ﴿فَبِأيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ﴾ ﴿حُورٌ مَقْصُوراتٌ في الخِيامِ﴾ ﴿فَبِأيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ﴾ ﴿لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إنْسٌ قَبْلَهم ولا جانٌّ﴾ . ضَمِيرُ فِيهِنَّ عائِدٌ إلى الجَنّاتِ الأرْبَعِ الجَنَّتَيْنِ الأوَّلِيَّيْنِ والجَنَّتَيْنِ اللَّتَيْنِ مِن دُونِهِما فَيَجُوزُ أنْ يَكُونَ لِصاحِبِ الجَنَّتَيْنِ الأوَّلِيَّيْنِ جَنَّتانِ أُخْرَيانِ فَصارَتْ لَهُ أرْبَعُ جَنّاتٍ. ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ تَوْزِيعًا عَلى مَن خافُوا رَبَّهم كَما تَقَدَّمَ. و(خَيْراتٌ) صِفَةٌ لِمَحْذُوفٍ يُناسِبُ صِيغَةَ الوَصْفِ، أيْ: نِساءٌ خَيْراتٌ، وخَيْراتٌ مُخَفَّفٌ مِن خَيِّراتٍ بِتَشْدِيدِ الياءِ مُؤَنَّثُ خَيْرٍ وهو المُخْتَصُّ بِأنَّ صِفَتَهُ الخَيْرُ ضِدُّ الشَّرِّ. وخَفَّفَ في الآيَةِ طَلَبًا لِخِفَّةِ اللَّفْظِ مَعَ السَّلامَةِ مَعَ اللَّبْسِ بِما أتْبَعَ بِهِ ومِن وصْفِ حِسانٍ الَّذِي هو جَمْعُ حَسْناءَ كَما خَفَّفَ هَيِّنَ ولَيِّنَ في قَوْلِ الشّاعِرِ: ؎هَيْنُونَ لَيْنُونَ ومَعْنى (﴿خَيْراتٌ﴾) أنَّهُنَّ فاضِلاتُ النَّفْسِ كَرائِمُ الأخْلاقِ. ومَعْنى (﴿حِسانٌ﴾): أنَّهم حِسانُ الخَلْقِ، أيْ صِفاتِ الذَّواتِ. و(﴿حُورٌ﴾) بَدَلٌ مِن (﴿خَيْراتٌ﴾) . الحُورُ: جَمْعُ حَوْراءَ وهي ذاتُ الحَوَرِ بِفَتْحِ الواوِ، وهو وصْفٌ مُرَكَّبٌ مِن مَجْمُوعِ شِدَّةٍ بَياضِ أبْيَضِ العَيْنِ وشِدَّةِ سَوادِ أسْوَدِها وهو مِن مَحاسِنِ النِّساءِ، وتَقَدَّمَ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعالى ﴿وزَوَّجْناهم بِحُورٍ عِينٍ﴾ [الدخان: ٥٤] في سُورَةِ الدُّخانِ. (p-٢٧٤)ووَصَفَ نِساءَ الجَنَّتَيْنِ الأوَّلِيَّيْنِ بِ قاصِراتِ الطَّرْفِ. ووَصَفَ نِساءَ الجَنّاتِ الأرْبَعِ بِأنَّهُنَ ﴿حُورٌ مَقْصُوراتٌ﴾ في الخِيامِ، فَعُلِمَ أنَّ الصِّفاتَ الثّابِتَةَ لِنِساءِ الجَنَّتَيْنِ واحِدَةٌ. والمَقْصُوراتُ: اللّائِي قُصِرَتْ عَلى أزْواجِهِنَّ لا يَعُدُّونَ الأُنْسَ مَعَ أزْواجِهِنَّ، وهو مِن صِفاتِ التَّرَفِ في نِساءِ الدُّنْيا فَهُنَّ اللّائِي لا يَحْتَجْنَ إلى مُغادَرَةِ بِيُوتِهِنَّ لِخِدْمَةٍ أوْ وِرْدٍ أوِ اقْتِطافِ ثِمارٍ، أيْ هُنَّ مَخْدُوماتٌ مُكَرَّماتٌ كَما قالَ أبُو قَيْسِ بْنُ الأسْلَتِ: ؎ويُكْرِمُها جاراتُها فَيَزُرْنَها ∗∗∗ وتَعْتَلَّ عَنْ إتْيانِهِنَّ فَتُعَذَرْ والخِيامُ: جَمْعُ خَيْمَةٍ وهي البَيْتُ، وأكْثَرُ ما تُقالُ عَلى البَيْتِ مَن أدَمٍ أوْ شَعْرٍ تُقامُ عَلى العَمَدِ وقَدْ تُطْلَقُ عَلى العَمَدِ وقَدْ تُطْلَقُ عَلى بَيْتِ البِناءِ. واعْتَرَضَ بِجُمْلَةِ ﴿فَبِأيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ﴾ بَيْنَ البَدَلِ والمُبْدَلِ مِنهُ وبَيْنَ الصِّفَتَيْنِ لِقَصْدِ التَّكْرِيرِ في كُلِّ مَكانٍ يَقْتَضِيهِ. وتَقَدَّمَ القَوْلُ في ﴿لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إنْسٌ قَبْلَهم ولا جانٌّ﴾ [الرحمن: ٥٦] آنِفًا.


ركن الترجمة

Undeflowered by man or by jinn before them, --

qu'avant eux aucun homme ou djinn n'a déflorées.

ملاحظات :

يمكن أن تشثمل بعض الآيات على هفوات بسيطة مرتبطة أساسا بمواقع الهمزة أو بتشكيل الحروف .... والتصحيح مستمر على الدوام.... فالمرجو المساعدة في تبليغنا بهذه الهفوات فور اكتشافها و لكم الأجر.

االتراجم الموجودة في الموقع هي مأخوذة من الترجمات المتداولة وليس من عملنا الشخصي، وهي ليست إلا ترجمة لمعاني آيات القرآن رجوعا لبعض التفاسير الموجودة، وليست ترجمة حرفية أو مضبوطة، لأن القرآن لا يُترجم، فهو كلام الله، وهذه الترجمات للاستئناس فقط وموجه لغير المسلمين لكي تكون مجرد بداية للتعرف إلى القرآن، وليس أكثر من ذلك.

أنت الزائر رقم

موقع   الباحث في القرآن الكريم  من تطوير  

عليم للتقنيات الحديثة

Alim New Technologies) alim.new.tech@gmail.com ) - جميع الحقوق محفوظة © 2012

شارك الموقع عبر :